يقدم علوم بالعربي لكم مقال عن علم النفس الاجتماعي، ونتطرق إلي الأدوار الاجتماعية، والاتجاهات النفسية الاجتماعيت، وتغيير الاتجاهات النفسية الاجتماعية، والتعصب، والرأي العام، والتفاعل الاجتماعي والإدراك الاجتماعي، والتكامل الاجتماعي و التغير الاجتماعي، والذكاء الاجتماعية، وعملية التنشئة الاجتماعية، الذات ومفهوم الذات.
الأدوار الاجتماعية
الأدوار الاجتماعية تتحدد في ضوء نوع الجماعة وبنائها والموقف الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي داخل المجتمع، بالإضافة إلى ما يظهر من علاقات اجتماعية تقوم في المجتمع في ضوء الاتجاهات النفسية وسمات شخصيات الأفراد.
وفي نفس الوقت يتحدد الأداء الوظيفي السليم للجماعة من خلال قيام أعضائها بوظائفهم أو أدوارهم الاجتماعية على نحو يحقق أهداف هذه الجماعة. ومن أمثلة الأدوار الاجتماعية دور القائد ودور الأب ودور الأم، ودور المربي ودور رجل الإعلام ودور عالم الدين، ودور الطبيب ودور الممثل.
فمثلا دور القيادة يشمل نمطا منتظما من المعايير السلوكية المتوقعة من جانب القائد، فيما يتعلق بسلوكه الشخصي وسلوكه في تفاعله مع أفراد الجماعة.
التعليق
يمكن للدور أن يتعدد بل أنه من الطبيعي أن تتعدد الأدوار لنفس الشخص. فعندما يسند إلى الفرد دور القيادة فإن سلو که لا يلبث أن يتعدل ليتلائم مع الدور الذي أسند إليه. ويشمل هذا الدور مهام رسمية ومهام غير رسمية. ويتعلم الفرد الأنماط السلوكية الخاصة بهذا الدور بالخبرة والممارسة. والقائد في سلوكه يلاحظ أن باقي الأفراد يتابعون ويقيمون سلوكه، ولذلك فعلى القائد أن يكون نموذجيا قدر الإمكان في طريقة تأديته لهذا الدور.

الاتجاهات النفسية الاجتماعية
الاتجاهات النفسية الاجتماعية تعتبر من أهم نواتج عملية التنشئة الاجتماعية، ولأن الاتجاهات تعتبر محددات موجهة ضابطة منظمة للسلوك الاجتماعي ويتكون لدى كل فرد وهو ينمو اتجاهات نحو الأفراد، والجماعات والمؤسسات والمواقف والموضوعات الاجتماعية. ونظريا فإن كل ما يقع في المجال البيئي للفرد يمكن أن يكون موضوع اتجاه من اتجاهات، ومن الموضوعات التي قد تكون محلا لتكوين الاتجاهات النفسية الاجتماعية موضوعات مثل التدين، والزواج المبكر، والزواج من امرأة عاملة، وتنظيم النسل، وتعليم البنت تعليما عاليا، واختلاط الجنسين.
التعليق
قد تكون الاتجاهات النفسية الاجتماعية شاملة لمعظم ما يحيط بالفرد في المجتمع. وأيضا قد تكون هذه الاتجاهات قابلة للتغيير وفقا لما يكتسبه الفرد من خبرات، لكن مع ذلك فمن الممكن ألا تكون هناك اتجاهات نفسية اجتماعية للأفراد تجاه قضايا معينة ويكون موقفهم محايد من هذه القضايا أو بصدد تكوين موقف بعد ولكن لم يتبلور.
تغيير الاتجاهات النفسية الاجتماعية
عملية تغيير الاتجاهات النفسية والاجتماعية في علم النفس أشبه ما تكون بعملية تغيير الدم، وفي هذا الصدد يمكن اعتبار أن الاتجاهات قابلة للتغيير رغم أنها تتميز بالثبات النسبي.
ولقد خطا علم النفس الاجتماعي خطوات كبيرة في قياس الائید وتغييرها بما يتمشى مع عملية التغير الاجتماعي وهناك فرق بين عملية تغيير الاتجاهات المقصودة وعملية تغيير الاتجاهات تلقائيا نتيجة لما يؤثر عليها في الحياة العادية مثل تأثير الأغلبية وتأثير الدعاية.
ومن الناحية النظرية فإن تغيير الاتجاهات يتطلب زيادة المؤثرات المؤيدة للاتجاه الجديد وخفض المؤثرات المضادة له أو الأمرين معا. أما إذا تساوت المؤثرات المؤيدة للتغيير والمؤثرات المضادة له فإنه يحدث حالة من التوازن وثبات الاتجاه وعدم تغييره .
التعليق
من الصعب تغيير الاتجاهات الاتجاهات النفسية الاجتماعية لدى الجمهور المستهدف بشكل عام، ولكن توجد عوامل يمكن أن تساعد على تغيير الاتجاهات النفسية الاجتماعية، ومن العوامل التي تجعل تغيير الاتجاه أكثر سهولة أن تتسم الاتجاهات النفسية الاجتماعية المستهدف تغييرها بالضعف العام وعدم الرسوخ، وأيضا أن تكون هناك اتجاهات متوازية أو متساوية في قوتها بحيث يمكن ترجيح أحدها على باقي الاتجاهات.

التعصب
التعصب هو اتجاه نفسی جامد مشحون انفعاليا أو عقيدة أو حكم مسبق مع أو ضد ضد جماعة أو شيء أو موضوع، ولا يقوم التعصب على سند منطقي أو معرفة كافية أو حقيقة علمية بل ربما يستند إلى أساطير وخرافات، وإن كنا نحاول أن نبرره، ومن الصعب تعديله، وهو يجعل الإنسان يرى ما يحب أن يراه فقط ولا يرى ما لا يحب أن يراه.
فهو يعمي ويصم ويشوه إدراك الواقع، وبعد الفرد أو الجماعة للشعور والتفكير والإدراك والسلوك بطرق تتفق مع اتجاه التعصب. ويتميز بالنمطية، والانفعالية، وعدم العدالة، وعدم التسامح، ويصاحبه أفكار جامدة صعبة التغيير نسبيا. ويصور جون دکیت التعصب على أنه خليط من التمرکز العرقي، والقوالب الجامدة.
التعليق
ينشأ التعصب عن الانعزال وعن رفض تقبل الآخر. وقد تكون التنشئة والتربية في الطفولة هى سبب التعصب. وعلى الرغم من أنه في معظم الحالات يرتبط التعصب باعتبارات دينية أو عرقية، إلا أن بعض الحالات التي يظهر فيها التعصب على خلفية غير دينية أو غير عرقية، مثل التعصب لنادي رياضي أو لمطرب أو مطربة، أو شكل من أشكال الغناء أو الفنون الموسيقية أو حتى لحزب سياسي معين.
الرأي العام
الرأي العام هو تعبير الجماعة أو المجتمع أو الجمهور العام عن رأيه ومشاعره وأفكاره ومعتقداته واتجاهاته في وقت معين بالنسبة لموضوع يخصه أو قضية تهمه أو مشكلة تؤرقه. وهو الرأي الغالب، وهو القوة الحقيقية في المجتمع. إنه هو الحكم الذي تصدره الجماهير على عمل أو حادثة أو نشاط في المجال الداخلي أو الخارجي، المحلي أو العالمي، إنه هو التعبير عن وجهة نظر الجماعة. وهو التعبير عن اجتماع كلمة الجماهير. إنه صوت الجماهير وإرادة الشعب. والرأي العام هو مجموعة الآراء التي يعبر عنها أفراد الجماعة، إما من تلقاء أنفسهم أو بناء على دعوة توجه إليهم، تعبيرا مؤيدا أو معارضا لحالة محددة أو شخص معين أو اقتراح خاص، مما يترتب عليه احتمال القيام بسلوك مباشر، أو غير مباشر.
التعليق
لا يمكن النظر للرأي العام من حيث أهميته وقوة تأثيرها في أي مجتمع في معزل عن السياق السياسي والاجتماعي في هذا المجتمع ، ففي البلدان غير الديمقراطية لا يكون للرأى العام تأثير كبير على صانع القرار ولا يكون له ثقل سياسي واضح، بينما في البلدان الديمقراطية يتميز المجتمع الديمقراطي المتقدم بقوة ونفوذ الرأي العام فيه. ونحن نعلم أن الرأي العام الحر من أهم دعائم الديمقراطية والحكم في هذه البلدان.
التفاعل الاجتماعي والإدراك الاجتماعي
التفاعل الاجتماعي هو العملية التي يرتبط بها أعضاء الجماعة الواحدة بعضهم مع بعض عقليا ودافعوا وفي الحاجات والرغبات والوسائل والمعارف ، وأهم مظاهر التفاعل الاجتماعي كما يراه علماء النفس الاجتماعي تقییم المواقف التي يتخذها الآخرون، وإعادة التقييم والتقويم المستمر لهذه المواقف وما يتضمنها من تفاعلات اجتماعية. أما الإدراك الاجتماعي، فهي المهارة الاجتماعية التي يكتسبها الفرد من خلال عملية التنشئة الاجتماعية، وتعتمد هذه المهارة على طريقة الفرد في تصنيف أي مدخلات حسية على مدى اتساق خصائصها مع نمط معين. مع ضرورة الأخذ في الاعتبار في هذا السياق أن الإدراك الاجتماعي يتسق دلاليا مع المعرفة المباشرة والخبرة المباشرة التي يكتسبها الفرد من الجماعة
التعليق
لا يمكن القول إن التفاعل الاجتماعي والإدراك الاجتماعي مرتبطان فقط بالتنشئة أو البيئة، ذلك أنه من الممكن أن يظهر مظهر من مظاهر التفاعل الاجتماعي بين الفرد وبين خبرة أو عنصر غريب عن بيئته الاجتماعية، خاصة مع تطور وسائل الاتصال الحديثة، فقد يظهر شكل من أشكال الحب والمودة بين فرد رجل أو امرأة وبين فرد آخر بعيد عن بيئة المحلية أو من غير المنتمين لجماعة الأصلية.
التكامل الاجتماعي و التغير الاجتماعي
التكامل الاجتماعي هو عملية التآزر والتغاير الدينامي الارتقائي بین الوظائف الحيوية والنفسية والاجتماعية في سبيل الإبقاء على وحدة الكل ويتضمن التكامل الاجتماعي استمرار التفاعل الاجتماعي والتآزر السلوکی بين أعضاء الجماعة بعضهم وبعض، وبين الجماعة والجماعات الأخرى. ويتضمن أيضا التضامن الاجتماعي والمرونة والتنظيم والسلطة و الائتمار والاتصال والابتكار. وهو بذلك عنصر أساسي من عناصر البقاء، ويتعلق التكامل الاجتماعي ببحث الخلافات القائمة بين أعضاء الجماعة وبين الجماعات المختلفة في المجتمع، وتبحث في نفس الوقت عن العناصر والأهداف المشتركة. أما التغير الاجتماعي فهو عملية تقوم على فكر واضح، وعلى حشد قوي، على تخطيط دقيق.
التعليق
التكامل الاجتماعي عملية تتوقف بالأساس على المعطيات الاجتماعية والثقافية والدينية التي تحكم الإطار الاجتماعي في المجتمع، ومن ذلك ما يتعلق بالعمليات الاجتماعية التي تستهدف تحقيق الدمج بين الفئات المتباينة في المجتمع مثل الفئات التي قد لا تكون متماثلة اجتماعيا مع باقي فئات المجتمع، وهذه الفئات غالبا ما تحتاج معاونة اجتماعية من الفئات الأخرى لتتمكن من إتمام عملية التكامل الاجتماعي.
الذكاء الاجتماعي
الذكاء الاجتماعي هو قدرة الفرد على أن يتنقل ويتفاوض في العلاقات الاجتماعية المعقدة والبيئات المختلفة بفعالية. ومن الشائع في البحوث الاجتماعية النظر للذكاء الاجتماعي على أنه الأداة التي تجعل حياة الإنسان ممكنة، والعامل الذي يجعل الإنسان على ماهم عليه، بدلا من ذكائنا الكمي، وعلى سبيل المثال ما يشبهه بأن تكون إنساناً يعيش في قلب حاضر مدرك، محاط بروائح ومذاقات وأحاسيس والاستشعار بأنك كيان متميز واستثنائي بخصائص تكاد تبدو أنها تنتمي إلى العالم المادي.
التعليق
أحيانا يختلط مفهوم الذكاء الاجتماعي مع مفاهيم شائعة أخرى في المجتمع ، مثل النفاق الاجتماعي أو المجاملات الاجتماعية، وقد يكون الخيط بين الذكاء الاجتماعي والنفاق الاجتماعي أو المجاملات دقيقا، ولكن في كل الأحوال فإن الذكاء الاجتماعي ضروري لنجاح الإنسان في حياته بشكل عام.
عملية التنشئة الاجتماعية
عملية التنشئة الاجتماعية عملية يهتم بدراستها علم النفس، وهى في نفس الوقت المحور الأساسي الذي تدور حوله البحوث التي تتعلق بعلم النفس الاجتماعي وعلم نفس النمو والصحة النفسية ، وعلم الاجتماع وعلم التربية. وتهدف عملية التنشئة الاجتماعية إلى اكتساب الفرد خلال مراحل عمره المختلفة، في مرحلة الطفولة ثم في مرحلة المراهقة ثم في مرحلة الشيخوخة طفلا ومراهقا فراشدا فشيخا، سلوكا ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة، تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية وسط المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه داخل السياق العام للثقافة السائدة في المجتمع.
التعليق
تتجه معظم الدراسات التي تتعلق بعلم النفس الاجتماعي والصحة النفسية بشكل عام، وعلم نفس النمو بشكل خاص، إلى اعتبار أن عملية التنشئة الاجتماعية خاصة فقط بالأفراد في مرحلة الطفولة وصغار السن، ولكن تعطينا الشواهد الاجتماعية على أن التنشئة الاجتماعية هى عملية مستمرة لا تتوقف باختلاف الجماعات التي يشارك فيها الإنسان، مثل تنشئة الجندي عندما يلتحق لأول مرة بالحياة العسكرية.
الذات ومفهوم الذات
الذات هى ما يعتقده الفرد عن نفسه، ويتكون هذا الاعتقاد خلال مراحل النمو المختلفة التي يمر بها الفرد، وقد يتجزأ هذا الاعتقاد لكنه في النهاية يدور حول الشخص نفسه، مثل أن يكون لدى الفرد فكرة معينة عن هويته من ناحية جسدية، وعلى هذا الأساس يتكون مفهوم الذات من عدد من البنى الذاتية، مثل: الصورة الذاتية، والكفاءة الذاتية، وتقدير الذات، والوعي الذاتي، ويتصل بمفهوم الذات طموح الشخص ورؤيته لنفسه في المستقبل والأهداف التي يعتبر نفسه جديرا بتحقيقها، بما في ذلك الأهداف الشخصية والأهداف على الصعيد العملي.
التعليق
على الرغم من أن الذات ومفهوم الذات من أكثر المفاهيم الاجتماعية الملتصقة بشخصية الإنسان، إلا أنه مع ذلك قد تتعرض هذه الذات لانتهاكات بسبب مؤثر خارجي، خاصة عندما يتعرض شخص لعملية تحقير مستمرة أو يوضع في موقف اجتماعي متكرر يسبب له الإذل أو المهانة ولا يستطيع دفع هذا الموقف عن نفسه.
تحميل بحث علم النفس الاجتماعي doc
1 Comment